إقتراح تجريم الزواج القسري في القانون السويدي و وجهة نظر مركز نينا!

6

حان الوقت لمساعدة المهمشين و المنسيين. منذ مدة بدأ الحديث بكثرة عن تجريم الزواج القسري و زواج القاصرات في السويد. و رغم ان الزواج القسري ممنوع قانونا في السويد ولكن ذلك لم يحد من هذه الظاهرة والسبب هو عدم اعتبارها جرما يعاقب عليه..
وقد عرض أحد أعضاء المحكمة العليا السويدية (يوران لامبيرتز) مقترح قانون لتجريم الزواج القسري في 24 من شهر أيار أمام وزير العدل السويدي. الجدير بالذكر ان البحث الذي أجراه يوران لامبيرتز توصل الى ان 250 – 300 شخص واقعون تحت الخوف والتهديد من قبل اشخاص اكبر منهم سناً في العائلة, يجبرونهم على الزواج وهم بحاجة الى المساعدة. ودفع هذا البحث لامبيرتز ليقدم المقترح لتجريم الزواج القسري وزواج القاصرات. وقد تسلم وزيرة العدل السويدي (إيفا كارين بتريس ئيسك) هذا المقترح القانوني برحابة صدر وإعتقدت بأن تجريم هذه الحالة سيضيق المجال امام الزواج القسري وزواج القاصرات في السويد. وقالت بتريس ئيسك “جميعنا بلا ادنى شك متفقون على أن نسن هذا القانون، ولكن في البدء لابد من تعديل بعض الجوانب من مقترح القانون”.

في توضيح لِماكدالينا أندرسون رئيسة جمعية نساء حزب المحافظين السويدي تتحدث عن وجود حوالي سبعين ألف شاب وشابة في السويد يجبرون على الزواج تحت أطر مجتمعية محددة. وأضافت ماكدالينا في حديثها “في مجتمع ذو ثقافات متعددة مثل السويد يجب أن نتقبل بعضنا البعض، وعلينا أن نتفق على الحفاظ على حقوق الاطفال و اليافعين في مختلف انتمائاتهم الاثنية والثقافية, ويجب أن تنسجم القوانين مع الواقع الآني الموجود في السويد”.
وقد تضمن المقترح على أن الشخص المتسبب في إجبار شخص أخر على الزواج قد خالف القانون وبهذا يحاكم بأربع سنوات من السجن، هذه الخطوة تعتبر بادرة في مساعدة اليافعين والاطفال الذين يعانون من تهديد الزواج القسري.

آراء مركز نينا في هذا الموضوع:
وفي إطار الموضوع نفسه طرح مركز نينا رأيه عن الموضوع. حيث انه في نطاق العمل الميداني لمركز نينا يواجه العشرات من حالات مشاكل الزواج القسري سنوياً. البعض من البنات يواجهن الضغط العائلي لإجبارهن على الزواج و البعض الآخر يجبرون على السفر الى بلدانهم وهناك يتم تزويجهن رغما عنهن. وفي أحيان أخرى تعود كل العائلة الى بلدهم الام مجبرين من قبل الاب وذلك للسيطرة على بناتهم في مجتمع يمكن للأب ان يزوجهن كما يشاء.
نحن الى حد ما كمنظمة دفاع عن حقوق المرأة نستطيع مساعدتهن، و لكن هذه المهمة بالاساس مسؤولية الدولة والقانون، وهذا ما ذكرناه لمنظمات الدولة في السويد، من خلال اللقاءات الرسمية مع تلك المنظمات أو عن طريق التقارير والتصريحات التي تنشر في الإعلام. وفي نفس الوقت تقوم منظمتنا وبالتعاون مع المنظمات الأخرى بالإعتراض بأشكال شتى لهذا التهميش و الاهمال لموضوع مهم مثل هذا.
والجدير بالذكر بأن الدولة أخذت بنظر الإعتبار أراء المنظمات الناشطة في هذا المجال. وقد تم التعاون مع دوائر الضمان،الشرطة و التربية المرتبطة بشكل مباشر بالموضوع و بشكل مكثف منذ مطلع عام 2011 و قد اثمر هذا التعاون بالوصول الى اصدار نص لتجريم الزواج القسري في القانون السويدي. ولكن الاستمرار بالعمل الميداني والتنظيمي ضروري و مؤثر في ايقاف و تقليل هذه الظاهرة..

من جانب آخر على المنظمات وبالأعتماد على قوة الرأي الجماهيري أن تضغط على الجهات الرسمية للحد من هذه الظاهرة وتجريمها عن طريق القانون والقرار السياسي وتأخذ على عاتقها المسؤولية لمواجهة الحالات المماثلة لها في المجتمع.

الترجمة عن الكردية: سلام مجيد

print