Kurdi English
الرئیسة| عن المنظمة| ملجأ نینا| الهيئة الرئاسیة| اتصل بنا| الصور


مقالات و مقابلات
avatar

الحكومة التركية تسحب مشروع قانون خاص بممارسة الجنس مع القاصرات أثار جدلا

سحب رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، مشروع قانون يسمح بمقتضاه بالعفو عمن أدين من الرجال بممارسة الجنس مع ف...
avatar

كاتب مصري يجري مقارنة بين فتيات y p j في كوباني وفتيات اﻷزهر في القاهرة – علي عويس

حق للحروف أن تتقلب على سطور من جمر المعاني وهل تشاهد الصورتين وتختزل رؤية تريد التعبير عنها والبوح بها حول الم...
avatar

أن أكون امرأة في تركيا

نشأت في مدينة صغيرة في محافظة أنطاليا، بتركيا، وانتقلت إلى اسطنبول منذ 16 عاما للدراسة، ومع كل سنة تمر، وكلما م...
Contact RSS Facebook Youtube

قصة فتاة يافعة تعرضت للاغتصاب لفترة طويلة من قبل اخوها!


14 May 2018
إيمان "كنت في الثانية عشر من عمري عندما اغتصبني أخي لاول مرة وكرّر فعلته هذا لمدة سبعة اعوام"
إيمان "كان يغتصبني عدة مرات في الاسبوع، ومرة بعد مرة كان يؤذيني جسديا وروحيا اكثر واكثر".

هلالة رافع "استطيع القول بان قضية إيمان كانت من اصعب القضايا لأنها فتاة يافعة وكانت صغيرة جدا عندما تعرضت للاغتصاب، وهذا خلفت آثارا نفسية واجتماعية سيئة جدا على حياتها".
هلالة رافع "قبل ان التقي بايمان كنا على اتصال عن طريق الهاتف، لكنها لم تكن تستطيع الحديث، كانت ترسل لنا المسجات فقط، يوميا كنا نتبادل اكثر من 50 مسجا والتي كانت تبعثها وهي في التواليت لكي لا يحسوا بها اهلها. وصلت بها الحد ان تنام في احد مرافق المنزل كي لا يتمكن اخوها الوصول اليها وايذائها".

" كنت في الثانية عشر من عمري عندما اغتصبني اخي لاول مرة، واستمر على هذا لمدة 7 اعوام".
بهذا السطر وبعينين سوداوين مغروقتين بالدموع عبرت ايمان ذو 18 ربيعا عن بداية قصتها، من حركات يديها المرتعشتين عندما تتكلم عن حكايتها وبداية قصة اغتصابها ولمدة 7 اعوام يظهر مدى الجرح في اعماقها ومدى المعاناة الذي تعيش فيه هذه الفتاة.
كانت صعبة عليها جدا ان تسرد لنا ما حدث عندما اغتصبها اخوها لاول مرة، بصعوبة كبيرة وبطئ شديد بدأت حديثها عما جرى: "اخي كان يكبرني بعدة اعوام، قال لي تعالي لنلعب الورق في غرفتي، والفائز في اللعبة يطلب اي طلب يريده وعلى الخاسر ان ينفذه، وانا بكل براءة وافقت.
خسرت في اللعبة، طلب مني ان اخلع سروالي واجبرني على التمدد في السرير، وفعل بي كل ما يرغب به". صمتت ايمان لوهلة ثم اردفت "في ذلك الوقت لم اكن افهم ما الذي يفعله اخي ولماذا يفعل بيَّ هذا، كنت مصدومة جدا وخائفة جدا وجسمي يرتجف بالكامل".
بعينين بائستين نظرت هذه الشابة اليافعة الى الضوء المتناثر من خلال النافذة وتوقفت عن الكلام لفترة ليس بالقصير. بدأت بالحديث مرة اخرى عن احداث طفولتها السوداء: "لان كنت صغيرة وخائفة جدا لذا لم اتمكن من اخبار والداي عما جرى معي".
يجدر بنا القول هنا ان ايمان جاءت بصحبة اسرتها من كوردستان الى السويد وهي مازالت صغيرة جدا، وبعد فترة ينفصل والداها ولهذا السبب تنجبر الام على العمل باستمرار والبقاء خارج المنزل لفترات طويلة وان لا تنتبه كثيرا لتصرفات اولادها.
كلما كانت ايمان تتعمق في سرد حكايتها كانت تكوّر نفسها اكثر وتضم ركبتيها وتلصقها بصدرها بشدّة وكانها خائفة من اخوها ان يهجم عليها ويغتصبها ويؤذيها. من سرد حكايتها يظهر ان اخو ايمان يستمر على اغتصاب اخته من ذلك الوقت. استمرت ايمان في سرد قصتها وقالت "انه كان يتصرف معي تصرفات سيئة باستمرار، ولكن الشيء الذي كان يؤذيني جدا وما زال يؤذيني ان اتعرض للاغتصاب والاذية الجسدية من قبل اخي".
كانت تتخلل حديث ايمان فترات صمت طويلة والذي يظهر بان الجرح الذي في اعماقها ما زالت جديدة بالنسبة لها وكوّن لديها تساؤلات عديدة لن تعرف لها الاجابة ابدا على حد قولها.
"لم ولن افهم ابدا كيف يمكن لاخ ان يفعل باخته هذا وان يؤذيها لهذه الدرجة؟ كيف له ان يكون طبيعيا في تصرفاته في المنزل بعد كل عملية اغتصاب و تطاولاته علية وان يضحك ويتجول في المنزل وكان شيئا لم يكن؟ يتصرف وكانه لم يفعل شيئا خاطئا؟ كان يتعمق جراح ايمان اكثر واكثر عندما تتيقن بان اخوها لم يفعل فعلته بالخطأ مرة وينتهي وانما داوم على فعلته الشنيعة باستمرار وكلما سنحت له الفرصة في البيت كان يغتنمها ويغتصبها.

قالت ايمان: "كان يغتصبني عدة مرات في الاسبوع، ومرة بعد مرة كان يؤذيني جسديا وروحيا اكثر واكثر". كنت احاول وبكل قوتي ان ادافع عن نفسي ضد هذا الاعتداء باليدين وبالكلام وحتى بالرجاء، لكن محاولاتي بائت بالفشل كون اخي اكبر مني بعدة سنوات واقوى مني بدنيا.
"عندما كنت احاول الدفاع عن نفسي كان يضع سكينا على رقبتي ويهددني بها ويقول انه سوف يقتلني بهذا السكين ان اخبرت احدا بالذي يفعله".
حسب اقوال ايمان، الادوات وطرق التهديد الذي كان يلجا اليها اخوها كثيرة ومختلفة من الضرب باليدين والركل بالرجلين وحرق جسدها بالسكائر ورمي الاشياء على وجهها لكي يخيفها ويضعها تحت سيطرته الكاملة.

من خلال سرد ايمان لقصتها يظهر بان والدة ايمان قد حست بالامر الى حد ما، ولكن كي تحافظ على اسم وسمعة عائلتها وخوفها من فقدان ابنها، كتمت الموضوع في داخلها واعفت نفسها من المسؤولية. واخوتها الاصغر منها ومن اخوها لم يحسوا بأية شيء.
ومثلما قالت ايمان ان والداها انفصلا وكانت الام المسؤولة الوحيدة عن الاسرة وتعمل يوميا.

تستمر ايمان في حديثها وتقول: "غالبا كان اخي يقوم بغعلته السيئة وتطاولاته علية في
الاوقات الذي يكون اخوتي الصغار غائبين عن البيت وامي تكون في العمل، ولكن ايضا في بعض الليالي بحجة لعب الورق كان يأخذني الى غرفته دون ان يحس به احد. كان لدي احساس بان امي تحس بالامر وتعلم بها وكنت مستغربة جدا لماذا لا تقول او تفعل شيئا. وانا ايضا لم اتجرأ على البوح بها لاحد وكنت اتصرف ظاهريا بشكل طبيعي وكأنه ليس لدي اية مشكلة، كنت خائفة جدا من ان يقتلني اخي اذا علم احد بالامر".

ومن سياق حديث ايمان يظهر بان الاذى والتطاولات الجسدية يستمر للوقت الذي ينوي عائلة ايمان تزويجها من ابن عمها، وهذا لها مخاوفها الكبيرة، لذا تقرر ايمان من اخبار صديقة من أعز صديقاتها.
قالت ايمان: " في احد الايام كتبت رسالة قصيرة من هاتفي المحمول الى صديقتي المقربة واخبرتها باختصار عن حالتي، تقابلنا فيما بعد في المدرسة وحكيت لها بالتفصيل عن الذي حصل معي، بكت كثيرا لحالتي وقالت لي علينا ان نخبر الباحثة الاجتماعية في المدرسة، فعلنا ذلك واخبرتها بكل شيء، ولأنني لم اكن اتجرأ على الهرب من البيت في ذلك الوقت لذا لم احصل على المساعدة". فيما بعد عرفت عن طريق امرأة بانه هناك مركز يمكنهم مساعدتي، وهي بنفسها اتصلت بالمركز كي يساعدونني ويدعمونني".

كانت لمركز نينا لدعم وايواء النساء المعنفات في ستوكهولم بعض الملاحظات حول قضية ايمان، حيث قالت هةلالة رافع مسؤولة مركز نينا في هذا الصدد: "كانت قضية ايمان واحدة من القضايا الصعبة عندنا، او بالاحرى كانت من اصعب القضايا لأنها فتاة يافعة وكانت صغيرة جدا عندما تعرضت للاغتصاب، وهذا خلفت آثارا نفسية واجتماعية سيئة جدا على حياتها، مرت لحد الآن سنة كاملة وهذه الفتاة المسكينة لا تستطيع النظر الى الناس والاختلاط
معهم بشكل طبيعي والتكلم معهم او ان تتناول الطعام معهم".

وبالنسبة الى الطريقة التي تمَّ اتصالها بالمركز، قالت هةلالة رافع "كانت اتصال ايمان بنا عن طريق امرأة هي تعرفها وتعيش في نفس مدينتها، وعن طريق المرأة نفسها استطعنا ان نقابل الفتاة، ولكن قبل ان نراها ونقابلها كنّا ع اتصال هاتفيا، هي لا تستطيع التكلم ورفع صوتها وانما تكتب لنا الرسائل القصيرة باستمرار، يوميا كنا نتبادل اكثر من 50 مسجا والتي كانت تبعثها وهي في التواليت لكي لا يحسوا بها اهلها. وصلت بها الحد ان تنام في احد مرافق المنزل كي لا يتمكن اخوها الوصول اليها وايذائها".

من اللقاء الاول بيننا كان دائرة الشؤون الاجتماعية (السوسيال) والشرطة على علم بهذه القضية وبما اننا على دراية اكثر بخلفية الاسر المهاجرة في السويد، يمكننا بشكل احسن واسهل دعم ومساعدة هذه الفتاة.

تحدثت لنا مسؤولة مركز نينا عن كيفية عملهم على قضية هذه الفتاة وقالت: "لم يكن بالامكان في تلك الفترة ان نتحدث مع والدي ايمان واخوها، واننا على علم بان هؤلاء الاسر الذي لديهم عادات وتقاليد ومفهومهم الخاص عن الاسرة وحقوق افرادها، كان من الصعب جدا ان يحصل ذلك الحوار وخاصة اذا كانت الفتاة مازالت في ذلك المنزل، لانه كان من المحتمل ان تقتل". واشارت هةلالة في حديثها ان هناك بعض الاسر تكون اهمية اسم و مكانة الاسرة عندها اهم بكثير من فرد من افراد الاسرة، لذا بالتعاون مع السوسيال وبالاتفاق مع ايمان استطعنا ان نبعدها عن المنزل وعن المدينة التي كانت تسكن فيها، وقمنا بايواء ايمان عندنا حسب الاتفاق.
واسردت هةلالة بالحديث وقالت: "عندما جاءت الينا ايمان كانت في حالة جسدية مزرية ونفسيتها جدا محطمة واصلة الى مرحلة الخطر وهذا جعل عملنا صعب جدا معها. مرت اسبوع وايمان لم تتكلم، كانت منعزلة وتريد دائما ان تبقى وحدها ولا تاكل إلا القليل. ولكن بعدما أطمئنت لنا واحست بانها ليست مجبرة على الكلام ولا احد يؤذيها، بدأت رويدا رويدا بالكلام وتخبرنا عن قصتها وما حدث معها في منزلها الى الحين التي تركتها وهربت منها".

وبالنسبة الى كيفية عمل مركز نينا مع هذه القضية ومدى الدعم الذي قدمته الى هذه الفتاة قالت رافع: "بعدما اضمنّا مكانا آمنا لايمان، بدأنا نحاول التقرب منها والتحدث معها لكي نتمكن التأثير عليها ومحاولة ارجاعها الى الحياة الطبيعية وازالة التأثيرات السلبية للأذى التي تعرضت لها على نفسيتها وروحيتها".
استنادا الى حديث هةلالة ايضا فان المشكلة الكبيرة الذي يواجهونها دائما في قضية إيمان والحالات المماثلة لها للذين اكتملوا الثامنة عشر من العمر هي ان هذه الفتاة تعاني من الامرين والتي تجعلها لا تستطيع العيش بصورة طبيعية وبهدوء بعيدا عن بيت اهلها هي حبها وتعلقها بوالديها واخوتها الصغار من جهة، وخوفها من ان تتعرض للاذى والاغتصاب الجنسي من قبل اخوها او ان تتعرض حياتها للخطر من قبل اهلها واقاربها، من جهة اخرى.
أردفت رافع: "كانت والدة ايمان وشقيقتها وايضا والدها يتصلون بها على الدوام ويطلبون منها العودة للبيت ويضغطون عليها بان تسحب شكواها من الشرطة وكانوا يقولون لها ان لا تخاف وانهم لن يفعلوا شيئا بها. هذه الاتصالات المستمرة من قبل ذوي إيمان سببت لها القلق والتردد وعدم التمكن من اتخاذ قرار صائب بخصوص حياتها".
واستمرت مسؤولة مركز نينا في حديثها وقالت: "حسب قوانين دولة السويد اذا الشخص كان بالغا واتم 18 من العمر له الحق الكامل في تقرير حياته بنفسه ولا يستطيع احد آخر القرار عنه. فاذا قررت الفتاة وتحت ضغط ذويها العودة اليهم وسحب شكواها من الشرطة، فان الشرطة والسوسيال وكافة الجهات المختصة وحتى مراكز دعم وايواء النساء سوف يوقفون كافة مساعداتهم لقضية ايمان على حسب انها شخص بالغ ولها الحق في اختيار قراراتها، في حين انها في حالة نفسية واجتماعية سيئة جدا".
واردفت هةلالة ايضا: "اذا ما ارادت الفتاة العودة الى ذويها، فنحن في الخطوة الاولى نحاول ان نقنعها بعدم العودة لحد ما تزول عنها البعض من أثار المشكلة وتستعيد شيئا من قواها، ولكن ان اصرت على العودة فعلينا ان نتأكد وبمساعدة من الشرطة والسوسيال بأنه لايوجد خطر على حياة الفتاة وان يكون الشرطة قد اعلن منعه لزيارة أخو الفتاة للمنزل واللقاء بها. وليس باستطاعتنا ان نفعل شيئا حيال منع عودة الفتاة فيما اذا اختارت العودة لانها بالغة وقد اكتملت العشرين من العمر، ولكن يجب علينا ان نكون على اتصال دائم معها ومع اهلها من اجل سلامة الفتاة.
ولكن ومع الأسف الشديد فان الشرطة والسوسيال لا يأخذون بنظر الاعتبار هذه التفاصيل الدقيقة، ويسمحون فورا للفتاة بالعودة حالما تريد هي ذلك بحجة انها بالغة واكتملت 18 من العمر ولها الحق في القرار ، وفيما بعد يقل جدا مواصلتهم للقضية لا يقومون بمتابعتها الا فيما ندر.


مركز نينا
10-02-2012

ظهر | إرسال | إطبع | (13) مشاهدات‌

Facebook | My Yahoo | Twitter

بۆچوون بنێره‌





ابحاث و حالات المرکز
avatar

قصة فتاة يافعة تعرضت للاغتصاب لفترة طويلة من قبل اخوها!

" كنت في الثانية عشر من عمري عندما اغتصبني اخي لاول مرة، واستمر على هذا لمدة 7 اعوام".
بهذا السطر وبعينين سودا...
avatar

احصائية بحالات العنف والقضايا الأجتماعية في مركز نينا لسنة 2016

حسب احصائيات ارشيف استشارية القضايا الأجتماعية في مركز نينا لسنة 2016 سجلت 124 حالة وقضية اجتماعية. وكانت اغلب ه...
avatar

احصائية بالحالات والقضايا الأجتماعية في مركز نينا لسنة 2015

الأحصاءات يمكن ان تعطينا فكرة عن اوضاع النساء الأجتماعية والعنف الجسدي والنفسي الذي يتعرضن لها. وفي نفس الوقت...
avatar

أحصائية سنة 2014 للحالات والقضايا الأجتماعية في مركز نينا

اعلنت مركز نينا عن احصائياتها للحالات والقضايا الأجتماعية التي استقبلتها خلال سنة 2014 من السويد والدول الأور...
ikkr.org © 2018 | Start| Designed by www.helanet.se